مع قولك في الغد أيضا : «كلّ خبري غدا صادق أو كاذب» وهكذا تقول في غد : «كلّ غد ...» إلى غير النهاية.
وللدائر أيضا أمثلة أربعة : تجمعها قولك : «كلّ خبري غدا كاذب أو صادق» ، مع قولك في الغد : «خبري أمس صادق ، أو كاذب».
ولغير المتسلسل والدائر ممّا له موضوع خارجيّ أيضا من الأمثلة : أربعة تجمعها قولك : «خبري غدا كاذب أو صادق» مع سكوتك في الغد عن الإخبار بشيء ، أو إخبارك فيه بشيء من الأخبار التي يكون لنسبتها خارج عن نفسها ، ك «زيد مات» ونحوه ، لا ما لا يكون لنسبتها خارج من الإخبار كأمثلة المتسلسل والدائر.
ولغير المتسلسل والدائر ممّا ليس لموضوعه خارج مثالان : وهما قولك : «خبري هذا صادق ، أو كاذب».
فمجموع أمثلة جذر الأصمّ بلغت إلى أربعة عشر مثالا ، على طبق العدد الميمون.
ووجه الإشكال فيها اشتمال كلّ واحد من أمثلته المذكورة على ما يكون لنسبته خارج تطابقه أولا تطابقه بحسب الظاهر والصورة ، والحال أنّه ليس لنسبته خارج بحسب الواقع والمعنى ، ولأنّ حكم كلّ واحد من تلك الأمثلة على موضوع يتوقّف على فردية نفسه لذلك الحكم ، ألا ترى أنّ إثبات الحكم بالصدق الموجود في مثال : «كلّ خبري صادق» على فرد من أفراد ما يخبر به في ما بعد يتوقّف على فردية نفس «كلّ خبري صادق» للحكم بالصدق الموجود فيه فيلزم اشتمال الحكم في كلّ واحد من الأمثلة المذكورة على الفرد الذي يصير موضوعا بواسطة ثبوته لفرد آخر ، الراجع إلى الدور وتقدّم الشيء على ما يتقدّم هو عليه ، وللزوم اجتماع النقيضين ، ومطابقة الشيء للواقع وعدمها في بعض أمثلته مثل :
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
