الفاسق لا تنكيره ففيه : أنّ تعريفه يوجب اختصاص حكم التبيّن به ، لا تعميمه كلّ فاسق.
ثمّ إنّ هذا الوليد هو وليد بن عقبة.
وفي الصافي : «روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآله بعث وليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليجمع الصدقات وكان بينه وبينهم إحنة ، فلما سمعوا به استقبلوه فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال لرسول الله صلىاللهعليهوآله : قد ارتدّوا ومنعوا الزكاة فهمّ صلىاللهعليهوآله بقتالهم فنزلت» (١).
وفيه عن القمّي «نزلت في عائشة حين رمت مارية القبطية واتهمتها بجريح القبطي ، فأمر صلىاللهعليهوآله بقتل جريح لتظهر كذبها وترجع عن ذنبها» (٢) فما ندمت وما رجعت (٣).
ويؤيّد الأول : ما عن الاحتجاج عن الحسن عليهالسلام في حديث قال : «وأمّا أنت يا وليد بن عقبة فو الله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة ، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر ، أم كيف : تسبّه فقد سمّاه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن ، وسمّاك فاسقا وهو قوله : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)» (٤).
ويؤيّد الثاني ما ورد (٥) من أنّ أول حدّ يجريه الحجّة على النسوة في الرجعة هو حدّ هذه القاذفة ، وأنّه عليهالسلام يخرجها من قبرها ويحدّها.
مضافا إلى احتمال البطون والتقية ، والموافقة للعامّة في الأول ، دون الثاني.
قوله : «والنسبة عموم من وجه».
__________________
(١ و ٢) تفسير الصافي ٥ : ٤٩.
(٣) لاحظ تفسير القمي ٢ : ٣١٨ ـ ٣١٩.
(٤) الاحتجاج ١ : ٢٧٦.
(٥) بحار الانوار ٢٢ : ٢٤٢ ، وفيه اختلاف في اللفظ.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
