غيره باختصاص توجّه الخطاب إلى المشافه دون غيره غير فارق في مجرى أصالة عدم القرينة وغلبة عدمها ، وحصول الظن منها سيما الظنّ النوعي ، كما أنّ افتراق القرائن الحالية عن غيرها بواسطة كون الشكّ فيها في قرينية الشيء الموجود ، وفي غيرها في أصل وجود القرينة غير فارق في مجرى الأصل والغلبة وحصول الظن منه سيما الظن النوعي ، حسبما قرّر في محلّه ، ومن شاء راجع ، فلا نطيل بالإعادة.
بقي الكلام في سائر الإيرادات المورودة على الاستدلال بالآية ، وقد تصدّى الماتن (١) قدسسره لدفعها على وجه يغنينا على التعرض لها استقلالا بالتعرّض لبعض كلماته استتباعا.
قوله : «فطرح المفهوم والحكم بخلوّ الجملة الشرطية عن المفهوم أولى من ارتكاب التخصيص».
[أقول :] لا يقال : هذا رجوع إلى مقتضى الإيراد الأول ، وهو إنكار المفهوم للآية.
لأنّا نقول : رجوع كلّ من الإيرادين إلى إنكار المفهوم لا يضرّ في استقلال كلّ منهما بعد اختلاف جهتي الإنكار ؛ فإنّ مقتضى الإيراد الأول هو إنكار المفهوم من جهة عدم المقتضي له ، ومقتضى الإيراد الثاني هو إنكاره لا من جهة عدم المقتضي له بل من جهة وجود مانع خارجي ، وهو التعارض وترجيح معارضه.
قوله : «فلعلّ النكتة التنبيه على فسق الوليد».
أقول : احتمال كون النكتة التنبيه على فسق الوليد ليس بأولى من احتمال كونها لأجل التنبيه على غلبة عدم استفادة الظنّ من خبر الفاسق.
وأمّا ما قيل من أنّه لو اريد به التنبيه على فسق الوليد لكان الأنسب تعريف
__________________
(١) فرائد الاصول : ٧٢ ـ ٧٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
