الكليني قدسسره في الكافي (١) ، والطوسي قدسسره في التهذيب (٢) بإسنادهما عن صفوان الجمّال ، عن داود ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، والصدوق في من لا يحضره (٣) بإسناده عن الأخيرين دون صفوان.
وكيف كان ، فلا إشكال في مقبولية سنده ، أمّا من جهة المشايخ فواضح.
وأمّا من جهة صفوان الجمّال (٤) فلأنّه من أصحاب الإجماع ، مضافا إلى أنّ شدّة تورّعه في التقوى والإيمان والورع أكثر من أن يوصف ، ومعنى كونه من أصحاب الإجماع وإن احتمل بعض كصاحب المفاتيح والرياض في ما حكي عن أواخر رياضه رجوعه عمّا عليه في أوائله أنّه الإجماع على تصديق ما يروى عنه ، إلّا أنّ المشهور المعروف القريب من الاتّفاق عند علماء الرجال أنّ معناه الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه ، أعني ترتيب آثار الصحّة على ما صحّ الرواية عنه ، لإحراز المجمعين من عادته الغالبة بالاستقراء أنّه لا يروي إلّا ما يعلم صحّته وصدق راويه ولو من القرائن الخارجية.
وفي هذا المقدار من الظنّ الحاصل من الشهرة في علم الرجال الكفاية في إثبات أنّ معنى كون الرجل من أصحاب الإجماع هو الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه ، والحكم بصدور ما يروى عنه عن المعصوم عليهالسلام ، ودفع احتمال أن يكون معناه هو مجرّد تصديقه في ما يروي مطلقا ، أو التفصيل بين أن يكون معنى التصديق بالنسبة إلى بعض أصحاب الإجماع والتصحيح بالنسبة إلى بعض آخر منهم.
__________________
(١) الكافي ١ : ٦٧ ـ ٦٨ ح ١٠.
(٢) التهذيب ٦ : ٣٠١ ح ٨٤٥.
(٣) من لا يحضره الفقيه ٣ : ٥ ـ ٦ ح ١٨.
(٤) رجال النجاشي : ١٩٧ رقم ٥٢٤ ، منتهى المقال ٤ : ٣٠ رقم ١٤٨٢.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
