إلى معلولها.
قوله : «كما هو قول بعض».
[أقول :] والقول به غير مختصّ بالعامّة ، لأنّه تصويب في الموضوعات لا في الأحكام حتى يكون باطلا بإجماع الإمامية وأخبارهم ، مضافا إلى الدّور الذي أورده العلّامة (١) على العامة من أنّ تفويض الأحكام إلى رأي المجتهدين ، متوقّف على ثبوتها في نفس الأمر ، فلو توقّف ثبوتها النفس الأمري على رأي المجتهدين لزم الدّور.
ولكن يدفعه : أنّ مرادهم من تفويض الأحكام إلى الآراء ليس تفويض الأحكام الواقعية المسبوقة بالثبوت الواقعيّ ـ كما هو ظاهر انصراف اللفظ ـ بل المراد تفويض ما سبق في علمه تعالى أنّه سيتجدّد من الآراء إلى الآراء.
وأمّا التصويب في الموضوعات فالقول به من أصحابنا غير عزيز ؛ لعدم الدليل على بطلانه من الإجماع سوى الشهرة ، ولا من الأخبار الصّريحة سوى ظهور انصراف الموضوعات إلى الموضوعات الواقعية ، ولا من غيرهما سوى ملازمة التصويب في الموضوعات للتصويب في الأحكام ، ويسهّل الخطب كون التصويب في الموضوعات ملازم للتصويب في الأحكام الجزئية لا الكلّية.
ومن جملة القائلين بالتصويب في الموضوعات وإن كان كلامه خاصّ بموضوع الطهارة والنجاسة فقط صاحب الحدائق (٢) ، وخالي العلّامة ناسبا إيّاه إلى المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب في الفرق التاسع والسبعون من كتاب فاروقه (٣) بين المجتهدين والأخباريين في ردّ شبهة المحتاطين فيها بما لا مزيد عليه.
__________________
(١) نهاية الأصول : لوحة ٢١٧ «مخطوط».
(٢) الحدائق ١ : ١٣٦.
(٣) فاروق الحقّ للسيّد محمد المعروف بالقاضي الدزفولي غير متوفر لدينا.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
