فيدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الاقسام ، كالمتواتر وغير المتواتر ، والصحيح والضعيف ، والمرسل والمسند ، وغيرها ، ويلحقه ما يلحقه من الأحكام كالردّ والقبول والتعادل والتراجيح.
ويتفرع على ذلك : أنّه لو تعارض الإجماعان المنقولان عن شخص واحد أو شخصين وجب فيهما ما يجب في تعارض الأخبار من العلاج والجمع بينهما من جهة الدلالة بحمل الظاهر على الأظهر ، ومن جهة السند بحمل العادل على الأعدل ، والصادق على الأصدق ، ومن جهة الخارج بحمل النادر على الأشهر ، ومن جهة التساوي من جميع الوجوه بالحمل على التخيير ، كما هو الحال في علاج تعارض الأخبار.
وأنّ الإجماع المنقول سواء كان في الموضوعات كالإجماع على عدالة شخص أو شجاعته ، أم في الأحكام كالإجماع على وجوب شيء أو حرمته ، أم في وسائط الأحكام كالإجماع على أصالة أصل أو اعتبار رواية أو تصحيح ما يصحّ عن فلان إن خالف اجتهاد المجتهد وقام اجتهاد المجتهد على خلافه ، فلا نزاع في وهنه وعدم حجّيته وسقوطه عن درجة الاعتبار في كلّ من أقسامه الثلاثة بالنسبة إلى ذلك المجتهد بخلافه ، كما أنّ اعتبار الخبر أيضا في نظر مجتهد غير ممضيّ في حقّ الآخر المجتهد بخلافه.
كما لا نزاع في حجّيته واعتباره إن وافق اجتهاد المجتهد ولم يقم اجتهاده على خلافه ، وأمّا إن لم يجتهد المجتهد لا على خلافه ولا على وفاقه فإن حصل منه الظنّ كان حجّة في حقّه وإلّا فلا ، سواء حصل الظنّ منه بمدرك ظنّي أو بنفس الواقع من غير وساطة مدرك.
فإن قلت : إنّ الظنّ الحاصل منه بنفس الواقع من غير وساطة مدرك ملحق بالظنون المطلقة المبتنى اعتبارها على تقدير الانسداد.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
