وكما نقل عن كاشف الغطاء أيضا من تصريحه بأنّه قد أحصل (١) الإجماع من مجرّد الوقوف على إرسال فتوى في الدروس إرسال المسلّمات ، من غير تعرض لنقل خلافه ، بعد ما أحرز أنّ من عادة الشهيد في دروسه التعرض لنقل الخلاف لو كان هناك خلاف ، فضلا عن ضميمة سائر الضمائم الأخر.
وكما نقل أيضا من أنّ الأصحاب (٢) كانوا يأخذون بشرائع علي بن بابويه عند اعوزاز النصوص وينزّلونها منزلة النصوص بمجرد إحرازهم من عادته الغالبية في شرائعه الاقتصار على متون النصوص بحذف أسانيدها.
وكما نشاهد أيضا من أنفسنا العلم القطعي بمذهب كلّ رئيس من رؤساء عصرنا بمجرد الوقوف على مذهب جماعة من مرءوسيه ، وبمذهب كلّ متبوع ومدرس بمجرد السماع عن جملة من تلامذته وتابعيه وإن لم يبلغوا حدّ الاستفاضة ، بل وإن لم ينضم إليه سائر القرائن والشواهد الخارجية فضلا عن انضمام سائر الضمائم والشواهد ، وما نسبة العلماء إلى الإمام إلّا كنسبة سائر المرءوسين إلى رئيسهم وسائر التلامذة إلى أساتيذهم ، وإذا كان الأمر المدّعى من الإجماع أمرا محتملا متيسّرا لمدّعيه كسائر الدعاوي المتيسّرة لنا من أشباهه ونظائره فلا إشكال في وجوب قبوله كوجوب قبول سائر الدعاوي المحتملة الصدق من العدول ، من غير إشكال ولا فضول.
قوله : «لكن استلزام اتفاق العلماء لمقالة المعصوم عليهالسلام معلوم لكلّ أحد».
[أقول :] وتوضيح هذه العبارة : أنّ الوجه الأول المشار إليه من كلام السيّد هو الوجه الثاني الذي نقله الماتن (٣) عنه بحسب الترتيب ، والثاني بالعكس. والفرق بينهما هو جعل الحجّة إخباره بنفس الاتفاق والكاشف من جهة الملازمة
__________________
(١) كذا في النسخة.
(٢) ذكره الشهيد الاول في ذكرى الشيعة : ٣.
(٣) فرائد الاصول : ٥٤.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
