ومنها : عدم الوقوف على قدح أحد من المتقدّمين ولا المتأخّرين في الإجماعات المحكيّة عن الشيخ من جهة استنادها إلى قاعدة اللطف ، مع شدّة منعهم من طريقة اللطف وقدحهم في إجماعاته من جهات أخر ، ألا ترى أنّ الحلّيّ مع أنّ عمدة مطلبه في السرائر صرف الهمّة في تخطئة الشيخ في فتاويه ودعاويه لم يقدح في إجماعاته من جهة استنادها إلى قاعدة اللطف وإن قدح في أكثرها من جهات أخر ، ولا غير الحلّي ممّن تقدّم على الشيخ ، ولا من عاصره ، ولا من تأخّر عنه ، سوى الماتن تبعا لما حكاه الاستاذ عن كشف القناع (١).
قوله : «غير ثابتة وإن ادّعاها بعض ... إلخ».
أقول : مراد المدّعي من مشاركة الشيخ للسيّد ليس إثبات تعدّد طرق الشيخ في مشاركة السيّد في استكشاف قول الإمام عليهالسلام من تتّبع أقوال الامّة واختصاصه بطريقة اخرى مبنيّة على وجوب اللطف ـ حتى يدفعه العبارات المنقولة عن الشيخ الصريحة في نفي تعدّد طرقه وانحصارها في طريقة اللطف ، ضرورة أنّ إثبات مجرّد تعدّد طرقه لا يصلح فساد طريقة اللطف ، ولا يثبت الاعتماد على حكايته ما لم يعلم استنادها إلى ما عدا اللطف من سائر الطرق الموصلة ، فإنّ مجرّد احتمال أن يكون المنقول لنا من محصّلاته المستندة إلى طريقة اللطف كاف في وهن جميع منقولاته ، وعدم جواز الاعتماد على شيء منها بعد العلم الإجمالي بفساد طرق تحصيل بعضها ـ بل مراده من مشاركة الشيخ للسيّد إنّما هو مشاركته له في العمل من جهة أنّ المشاهد من التّتبع هو عدم ادّعائه الإجماع واستناده إلى طريق اللطف ، إلّا في مادّة اجتماعه مع طريق الملازمة وقضاء العادة وإن كان استناده منحصر في طريق اللطف خاصّة.
وعلى ذلك فلا تندفع دعوى المدّعي للاشتراك بهذا المعنى بنقل العبارات
__________________
(١) كشف القناع : ٢٢٤ ـ ٢٢٦.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
