القصد وعدمه ، وإمّا أن يكون ذاهلا.
وعلى كلّ من هذه الوجوه الستّة إمّا أن يكون بين الظاهر وذلك المخالف له علاقة من العلائق ، أو لا يكون.
وعلى كلّ من هذه الوجوه الاثني عشر إمّا أن يعلم المتكلّم المخاطب بحاله وعدم قصده الظاهر بنصب قرينة صارفة عنه ، وإمّا أن لا يعلمه.
وعلى تقدير عدم إعلامه إمّا أن يعلم المخاطب بالحال من نفسه بواسطة الامور الخارجية ، أو لا يعلم ، وعلى تقدير عدم علمه به فإمّا أن يظنّ به أم لا يظنّ به أيضا.
أمّا الكلام الغير المطابق للواقع والقصد من المركّبات التامّة الخبرية فمتّصف بالكذب ، وترتّب على متكلّمه آثار الكذب وعوائقه الشرعية وغيرها في جميع أقسامه المذكورة ، إلّا في صورة إعلامه المخاطب بنصب قرينة صارفة عن الواقع ، أو علمه أو ظنّه به من غير إعلام ، فإنّ مخالفة الظاهر في هذه الصور الثلاث لا يسمّى بكذب ، فلا يترتب على قائله عوائق الكذب.
أمّا في الاولى منها فواضح ، وأمّا في الأخيرتين ، منها فلأنّ اعتبار الظواهر إنّما يكون من باب الطريقية والكاشفية ، لا من باب الموضوعية والتعبّد الصرف حتى يعدّ مخالفتها كذبا مع العلم أو الظنّ بعدم إرادتها كما لا يخفى. والظاهر أنّ مراد بعض البيانيين من أنّ الدلالة تابعة للإرادة إنّما هو في تلك الصورة ، لا مطلقا.
وأمّا الكلام في المركّبات الناقصة التقييدية والوصفية المخالف ظاهرها للقصد والواقع ـ كقولك للجاهل : يا عالم ، وللعالم : يا جاهل ـ فمتّصف في ما عدا صورة الإعلام أو العلم أو الظنّ بقصد الخلاف بالهجر والسخرية ، بدل اتصاف المركّبات التامّة في ما عداهما بالكذب ، وذلك لما قال البيانيون من أنّ كلّ مركّب
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
