عمومات أدلّة وجوب تقليد العامي الفقيه ، كعموم آيتي النفر (١) والسؤال (٢) مع أوضحية عمومها.
والسادسة : أنّ النزاع إنّما هو في الإجماع المنقول بقول مطلق ، أو مضافا على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدّم ولو مسامحة لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ، لعدم قدحه في الحجّية كالمضاف إلى المسلمين أو الشيعة أو أهل الحقّ أو نحو ذلك مما يظهر منه كونه حكاية للسنّة ، أعني حكم الإمام عليهالسلام.
وأمّا الإجماع المنقول مضافا إلى من عدا الإمام ـ كقوله : أجمع علماؤنا أو فقهاؤنا ، أو نحو ذلك ممّا ظاهره من عدا الإمام وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ على وجه المرجوحية ـ فلا نزاع في عدم حجيّة نقله ؛ لأنّه لم ينقل حجّة ، بل النزاع في الإجماع المنقول بقول مطلق أو مضافا على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح والكشف عن السنّة وقول الإمام أيضا ليس مطلقا ، بل إنّما هو من جهة المكشوف عنه والمسبّب عنه ، وأمّا من جهة الكاشف والسبب فلا نزاع ظاهرا في حجّيته لاندراجه في إطلاق خبر العادل ، فيقبل ويترتّب عليه آثار قبول السبب والكاشف دون قبول المسبب والمكشوف عنه ، بمعنى أنّه يفرض تحقّق الاتفاق المنقول دون تحقق الكشف الحاصل لناقله منه.
فإن كان المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة الإمام عليهالسلام أو وجود دليل ظنّي معتبر حتى بالنسبة إلينا كان حجّة ولو كان استلزامه لذلك استلزام شأنيّ لا فعليّ ، بمعنى أنّه لو فرض أنّا وقفنا على ما وقف عليه الناقل لنا من الاتّفاق لحصل لنا ما حصل له من الحدس بقول الإمام.
__________________
(١) التوبة : ١٢٢.
(٢) النحل : ٤٣ ، الأنبياء : ٧.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
