أو بمقامات حصول العلم بالمستعمل فيه من مجرد ذكر لغوي لا مطلقا ، أو بمقامات يتسامح فيها لعدم التكليف الشرعيّ الالزامي بتحصيل العلم بالمعنى اللغوي ، كما إذا اريد تفسير خطبة أو رواية لا تتعلّق بتكليف شرعيّ أو تعلّق بحكم شرعيّ لكنّه غير إلزامي كما استقرب الماتن فتحه ـ فينسدّ بأنّ الاقتصار على القدر المتيقّن إنما يتأتّى في الإجماعات المهملة لا المصرّحة المنصوصة المبيّنة كما في ما نحن فيه ؛ فإنّ الإجماعات المستفيضة على المدّعى قد عرفت أنّها في الصراحة والوضوح بمثابة تأبى عن التقييد بشيء مما ذكر غاية الإباء.
كيف لا؟ وقد تتبّعنا وتفحّصنا في الكتب المصنّفة والمؤلّفة في جميع اللغات والعلوم الأدبية وظواهر الأحكام الشرعيّة المأخوذ ظهورها عن مثل القاموس والمصباح وأمثالهما من آحاد أهل الخبرة فلم نجد أثرا لاعتراض أحد من ذوي الشئون على شيء من تلك الكتب بعدم ثبوت مأخذها أو بمطالبة اجتماع شرائط الشهادة في مأخذها ، أو مأخذ بعضها دون بعض مع شدّة حرص النفوس في الاعتراض والمناقشة.
وبالجملة : فعدم مطالبة التعدّد والعدالة في إثبات الظواهر من أحد من الناس ولا من العلماء مع كثرة مناظراتهم وزيادة تعليقاتهم على الكتب المصنّفة ـ سيما مع اعتبار أكثرهم العدالة بل التعدّد في من يرجع إليه من أهل الرجال بل استظهار اتّفاقهم على اعتبارهما في أهل الخبرة في خصوص مسألة التقويم سيما مع مناقشة الماتن في ثبوت الظواهر بمطلق الظنّ دون مطالبته شروط الشهادة عن أحد في شيء من كتبه الفقهية ولا الاصولية المشحونة من استناد الظواهر فيها إلى الآحاد ـ أقوى شاهد وأدلّ دليل على الاكتفاء بمطلق الظنّ في تشخيص الظواهر مطلقا ، وعدم اعتبار ما يعتبر في غيرها من شروط الشهادة كالعدالة والتعدّد ، بل
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
