قيام الاحتمال الموجب لانتفاء القطع.
ووجه النظر والمنع فيه ، اعترافه في السؤال بعد تسليم منع حصول القطع بانضمام المقدّمة العقلية : أنّ الحاصل من الكتاب من الظنون الخاصّة القائم على اعتبارها الدليل الخاصّ من الإجماع والضرورة ، فتفريعه التسوية بعد ذلك على انتفاء القطع لقيام الاحتمال لا يخلو من الإشكال ؛ لوضوح أنّ قيام الاحتمال الموجب لانتفاء القطع لا يوجب التسوية.
رابعها : استظهاره اختصاص الإجماع والضرورة الدالّين على الاشتراك في ما استفيد من ظاهر الكتاب بما لم يقم على خلافه الخبر الجامع للشرائط ، فإن استظهاره ذلك غير وجيه ؛ بعد قيامهما على اشتراكنا في التكاليف الواقعية التي من جملتها حكم الواقعة المتّفق فيها المعارضة بين الكتاب والخبر. ودعوى ذلك مدفوعة ؛ لقيام الضرورة على خلافها.
خامسها : ظاهر جوابه أنّ أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة المخصوص بالموجودين زمن الخطاب مناف لما يفهمه ظاهر كلامه في باب توجّه الخطاب إلى المعدومين وعدمه ، من تخصيص النزاع بالخطابات المصدّرة بحرف الخطاب ك «يا أيّها الذين» ونحوه ، وأنّه لا نزاع في شمول الخطابات الغير المصدّرة بأداة الخطاب للمعدومين ، مثل : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)(١) و «أوفوا بالعقود» (٢) ونحو ذلك.
ولكن وجه النظر ليس في مجرّد المنافاة بين كلاميه وإنّما هو في ما يلزم من حمل كلامه في مقام الجواب على ظاهر كلامه في باب توجّه الخطاب بتقريب : أنّ مقتضى عدم النزاع في شمول الخطابات الغير المصدّرة بأداة الخطاب
__________________
(١) آل عمران : ٩٧.
(٢) المائدة : ١.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
