بسم الله الرّحمن الرّحيم
والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
وبعد فهذه تعليقات شريفة وتشريحات ظريفة رشيقة على فرائد اصول استاذ أساتيذنا الأعلام ، من جملة ما حصّلناه بمرور الليالي والأيّام ، عن استاذنا الربانيّ وأبينا الروحانيّ جعلني الله فداه ، وأدام على المحصّلين إفاداته وبقاه ، ووفّق المشتغلين لاقتباس قريحات علاه.
قال المصنّف : «اعلم أنّ المكلّف إذا التفت ... إلخ».
أقول : تفصيل ذلك أنّ المكلف إمّا غافل عن حكمه الشرعي ، أو ملتفت إليه ، أمّا الغافل : فإن كان قاصرا بحتا فهو على تقدير وجوده معذور بحكم الأدلّة الأربعة من غير خلاف ، إلّا من الجبرية ـ خذلهم الله ـ.
وإن كان مقصّرا ـ ولو في بعض مقدّمات الغفلة ـ فهو غير معذور في ما عدا مسألتي الجهر والإخفات ، والقصر والإتمام بحكم الأدلّة الأربعة أيضا.
ومن فروعه عدم معذورية المقصّر من الأخبارية ولو في بعض مقدّمات القطع بصدور الكتب الأربعة ، وجواز العمل بالعامّ قبل الفحص ، وجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وعدم حجيّة الكتاب والعقل والإجماع ، وغيرها من متفرداتهم الباطلة.
وكذا عدم معذوريّة المقصّر من الحكمية والفلاسفة ولو في بعض مقدّمات
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
