الواقع ، كالعمل بما يطابق الظنّ لغير وجه رأسا أو على وجه التشهّي ونحوه مما لا يندرج في الوجوه المتقدّمة.
ثمّ العمل به على الوجه الثالث إمّا أن يكون معارضا لاحتياط آخر ، كما في صورة الشكّ في المكلّف به أولا.
كما أنّ كلّا من الوجه الثاني والرابع إما أن يكون معرضا لتفويت واقع أو طرح ظاهر من الاصول يجب الأخذ به ، أولا يكون معرضا لذلك ، ولكن معرضية العمل بالظنّ لطرح الاصول مبنيّ على ما هو التحقيق من أنّ مجاريها صور عدم العلم الشامل للظنّ ، وإلّا يسقط هذا الفرض عن أقسام العمل بالظنّ.
ومنها : ما يكون العمل به مركّبا من الوجوه المتقدّمة ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا وإن استلزم التركيب من بعضها اجتماع الضدّين.
ثمّ وعلى كلّ من هذه الوجوه العمل بالظنّ المرتقية اصولها إلى خمسة : إمّا أن يفرض العمل به في زمان الانفتاح ، أو الانسداد ، فتبلغ الخمسة إلى عشرة. والذي يستفاد من صريح المتن في حكم هذه الوجوه هو أن يقال :
أمّا الوجه الأوّل ـ وهو التديّن به على أنّه حكم به المولى ـ فيستقلّ العقل المعاضد بالشرع بقبحه ؛ لكونه افتراء عليه وتشريعا ؛ بناء على ما هو التحقيق من أنّ التشريع عبارة عن : إدخال ما لم يعلم كونه من الدين في الدين ، لا خصوص إدخال ما ليس من الدين في الدين.
كما يستقلّ العقل المعاضد بالشرع أيضا بحسن الوجه الثالث ـ وهو الالتزام به لرجاء كونه من المولى ـ إذا لم يعارضه احتياط آخر ، بل في تسمية ذلك عملا بالظنّ مسامحة ، لصحّة السلب وكونه من شئون العمل باليقين لتحصيل الموافقة القطعيّة.
وأمّا الوجه الثاني والرابع فما يكون منه معرضا لتفويت الواقع مع التمكّن
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
