آثار الواقع عليه في الوجه الثاني.
وبعبارة اخرى : أنّ المصلحة في نفس العمل بالأمارة الناشئ عن الالتزام بها في الأول ، وفي نفس الالتزام الناشئ منه العمل بها في الثاني. نظير الفرق بين الأوامر الحقيقية والتوطينية حيث إنّ مصلحة الأول في نفس المأمور به ، والثاني في نفس الأمر. ونظير الفرق بين قيام الأمارة على نفس حكم شرعي ، وقيامها على موضوع خارجيّ ، كحياة زيد ، وموت عمرو. إلى آخر ما تصدّى المصنّف لبيانه (١).
وأمّا من حيث الخاصّية فلأنّهما وإن لم يفترقا في صورة عدم انكشاف الخلاف من رأس أو انكشافه قبل الشروع في العمل ، أو شيء من لوازمه ، إلّا أنّهما يفترقان في صورة انكشافه بعد العمل ، أو بعد ترتيب شيء من لوازمه.
حيث إنّ لازم الوجه الأول ـ وهو التصويب في الأحكام الثانوية ـ الإجزاء وسقوط القضاء والإعادة ، لمفروضية أنّ مؤداه حكم واقعيّ ثانويّ في حقّ الجاهل عن الحكم الواقعي الأولي ، فبعد الكشف والعلم بالحكم الواقعي الأوّلي ينقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر ، كانقلاب موضوع الحاضر بالمسافر بعد فعل الصلاة.
ولازم الوجه الثاني هو عدم الإجزاء ، وعدم سقوط القضاء ولا الإعادة ، ووجب تدارك ما يمكن تداركه على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أوّل الأمر ، لأنّ المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمري ... إلى آخر كلام الماتن قدسسره (٢).
فإن قلت : ما الفرق بين المصلحتين حيث إنّ المصلحة المفروضة في نفس
__________________
(١) الفرائد : ٢٨.
(٢) الفرائد : ٢٨ ـ ٢٩.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
