ولكن يمكن دفع هذا الإيراد عن القائل بتخيير الخنثى بين الجهر والإخفات بمنع كونه من جهة ما ورد من أنّ الجاهل في الجهر والإخفات معذور (١) ، بل لعلّه من جهة استلزام الاحتياط بتكرير الصلاة العسر والحرج المنفيّ في الشريعة (٢) ، أو من جهة استظهار الاتفاق على عدم جواز الاحتياط إذا توقف على تكرار الصلاة ، كما هو الظاهر من كلام الحلّي على ما حكي عنه سابقا (٣).
قوله : «يدلّ على وجوب الغضّ ... إلخ».
أقول : دلالته مبنيّة على حجّية العامّ المخصّص بالمجمل المصداقي ، وقد قرّرنا في الاصول منع حجّيته بما لا مزيد عليه. وعلى ذلك فالمرجع في جواز النظر إلى الخنثى إلى الاصول ، وقد عرفت أنّ الأصل هو جواز النظر إليها على كلّ من الرجال والنساء ، لأنّها شبهة في الموضوع ، كما يجوز على كلّ من واجدي المني في الثوب المشترك ترك الغسل ، للأصل.
ودعوى الاتفاق كما عن بعض على تحريم نظر الطائفتين إليها في حيّز المنع جدا.
قوله : «بل ادّعى سبطه الاتفاق على ذلك. فتأمّل».
[أقول :] لعلّه إشارة إلى المنع من الرجوع إلى عموم العامّ المخصّص بالمجمل المصداقي ، أو إلى أنّ أصالة مرجعية هذا العموم على تقدير تسليمه كما يخصّص عموم البراءة الأصلية الاتفاقية في الشبهات الموضوعية كذلك الإجماع المنقول على تحريم نظر كلّ من الطائفتين إليها على تقدير حجّيته مخصّص
__________________
(١) الفقيه ١ : ٢٢٧ ح ١٠٠٣ ، التهذيب ٢ : ١٦٢ ح ٦٣٥ ، الاستبصار ١ : ٣١٣ ح ١١٦٣ ، الوسائل ٤ : ٧٦٦ ب «٢٦» من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
(٢) البقرة : ١٨٥ ، المائدة : ٦ ، الحج : ٧٨.
(٣) الفرائد : ١٥.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
