من المحلّى باللام لا محالة ، وإلّا لم يبق مورد حقيقي للعهد الذكري فمرادهم من أنّ المورد لا يخصّص عموم الوارد غير هذا المورد المتلوّ بمدخول الألف واللام ، فإنّ المتلوّ بمدخوله يخصّص ذلك المدخول وإن كان عامّا كالجمع المحلّى.
ومعلوم أنّ هذا المعنى هو أقرب المعاني المتصوّرة في تأويل الآية عرفا من حمل الظنّ على الشكّ ، أو على سوء الظنّ ، أو خصوص الظنّ في اصول الدين.
ومن جملة ما استدلّ به من الآيات قوله تعالى : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)(١) إلى غير ذلك من الآيات التي نقل عن بعض الأعيان بلوغها نحوا من مائة آية.
ومن السنّة : صحيحة : «من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة والعذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه» (٢).
وفي موثقة أبي رجاء : «ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم» (٣).
وعن زرارة بعد سؤاله ما حقّ الله على عباده ، قال عليهالسلام : «أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عند ما لم يعلموا» (٤).
وفي رواية المفضّل : «من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله» (٥).
__________________
(١) الإسراء : ٣٦.
(٢) المحاسن : ٢٠٥ ح ٦٠ ، الكافي ٧ : ٤٠٩ ح ٢ ، الوسائل ١٨ : ٩ ب «٤» من أبواب صفات القاضي ح ١.
(٣) المحاسن : ٢٠٥ ح ٦٢ ، الكافي ١ : ٤٢ ح ٤ ، الوسائل ١٨ : ١٠ ب «٤» من أبواب صفات القاضي ح ٥.
(٤) الكافي ١ : ٤٣ ح ٧ ، الأمالي للصدوق : ٥٠٦ ح ٧٠١ ، الوسائل ١٨ : ١١ و ١٢ ب «٤» من أبواب صفات القاضي ح ٩.
(٥) الكافي ٢ : ٤٠٠ ح ٨ ، الوسائل ١٨ : ٢٥ ب «٦» من أبواب صفات القاضي ح ٨.
![التعليقة على فرائد الأصول [ ج ١ ] التعليقة على فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4679_altaliqa-ala-faraed-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
