المتحققة (١) ، لعدم معقولية عدم الإجزاء فيها ، مع أنه (٢) يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد وبين وقوع بعضها معها فيعيد (٣) ، كما هو (٤) ظاهر قوله عليهالسلام بعد ذلك : (وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته). إلا أن يحمل هذه الفقرة ـ كما استظهره شارح الوافية ـ على ما لو علم الإصابة وشك في موضعها ولم يغسلها نسيانا (٥) ، وهو مخالف لظاهر الكلام (٦) وظاهر قوله عليهالسلام بعد ذلك : «وإن لم تشك ثم رأيته ... الخ».
والثاني : أن يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال
__________________
الواقع صحة أو فسادا ، والمفروض انكشاف أن الصلاة واقعة مع النجاسة ، فيتعين إعادتها ، لأنها فاقدة للشرط ، إلا بناء على إجزاء الحكم الظاهري ، على ما سبق.
(١) يعني : الطهارة الواقعية المتيقنة الوجود سابقا.
(٢) الضمير يرجع إلى الوجه الذي هو محل الكلام ، وهو الوجه الأول الذي حمل عليه مورد الرواية.
(٣) هذا الفرق راجع إلى الفرق بين الالتفات بعد الصلاة والالتفات في أثنائها ، وليس ذلك محذورا إذا اقتضته الأدلة ، بل فتوى كثير من الأصحاب عليه ، لما عرفت من أن الوجه المذكور مبني على اجزاء الأمر الظاهري ، وهو خلاف الأصل ، فلا بد فيه من الدليل الخاص ، ويمكن التفكيك فيه بين الموارد. فلاحظ.
(٤) يعني : الاعادة مع الالتفات وانكشاف الحال في الاثناء قبل اتمام الصلاة.
(٥) إذ حينئذ يفترق عما نحن فيه بأن الكلام فيما نحن فيه في وقوع تمام الصلاة مع النجاسة جهلا ، وفي هذا الفرع في وقوع بعض الصلاة مع النجاسة نسيانا.
(٦) لظهوره في عدم تحقق العلم بالنجاسة قبل الصلاة ، بل هو كالصريح في ذلك.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
