بعدمه (١) ، لأن نسخ الشرائع شايع (٢) ، بخلاف نسخ الحكم في شريعة واحدة ، فإن الغالب بقاء الأحكام.
ومما ذكرنا يظهر أنه لو شك في نسخ أصل الشريعة لم يجز التمسك بالاستصحاب لإثبات بقائها (٣) ، مع أنه لو سلمنا حصول الظن فلا دليل على حجيته حينئذ ، لعدم مساعدة العقل عليه وإن انسد باب العلم ، لإمكان
__________________
(١) لكن المدار في الاستصحاب ليس على الظن الشخصي ، بل الظن النوعي المدعى الذي لا تضر فيه غلبة الانتفاض في خصوص المورد ، كما سبق الكلام فيه فى الأمر الرابع من الامور التي الحقها المصنف قدسسره بتعريف الاستصحاب.
ومنه يظهر الحال لو كان المراد نسخ الحكم بوجوب الاعتقاد ، أو نسخ الحكم الفرعي الذي هو من أحكام الشريعة الذي تقدم احتماله في كلام المصنف قدسسره فإن أصالة عدم النسخ محكمة عند العقلاء ولو مع احتمال نسخ الشريعة.
(٢) فإن جميع الشرائع منسوخة عدا شريعتنا المقدسة التي هي خاتمة الشرائع.
(٣) كانه من جهة الغلبة المانعة من حصول الظن.
لكن عرفت الإشكال في ذلك.
(٤) إمكان الاحتياط لا ينافي جريان الاستصحاب سواء كان مستندا لحكم العقل أم للأخبار ، كما لا يخفى.
ولو فرض عدم جريانه في نفسه لم ينفع تعذر الاحتياط في جريانه. إلا أن يكون مراده الإشكال في أصل البناء على حجية الاستصحاب من باب الظن كما تقدم منه عند الكلام في أدلة حجية الاستصحاب ويأتي في بعض الوجوه الآتية. لكنه خروج عن مفروض الكلام. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
