المحقق قدسسره في الشبهة الحكمية (١) ، بل مفروض كلام القوم أيضا اعتبار الاستصحاب المعدود من أدلة الأحكام فيها ، دون مطلق الشبهة الشاملة للشبهة الخارجية.
هذا غاية ما أمكننا من توجيه الدليل المذكور.
لكن الذي يظهر بالتأمل : عدم استقامته في نفسه (٢) ، وعدم انطباقه على قوله المتقدم : (والذي نختاره (٣) ، كما نبه عليه في المعالم (٤) وتبعه غيره ، فتأمل.
ومنها : أن الثابت في الزمان الأول ممكن الثبوت في الآن الثاني ـ وإلا لم يحتمل البقاء ـ فيثبت بقاؤه ما لم يتجدد مؤثر العدم ، لاستحالة خروج الممكن عما عليه بلا مؤثر (٥) ، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر
__________________
(١) كما يشهد به تمثيله بما إذا وقع الخلاف في وقوع الطلاق ببعض الألفاظ.
(٢) كأنه للمنع من كون العام والمطلق مقتضيا والمخصص والمقيد مانعا ، وقد أطال بعض أعاظم المحشين قدسسره في الكلام في ذلك. فراجع.
(٣) قال بعض أعاظم المحشين : «فإنه صريح في كون المقصود هو التفصيل في عنوان الاستصحاب. وان المستصحب هو الحكم المقتضي لا المقتضي كما هو قضية هذا التوجيه. وهذا معنى ما ذكره في الرسالة ... حسبما صرح به في مجلس البحث».
وقد عرفت فيما سبق أن صاحب المعالم ادعى أن مراد المحقق عدم حجية الاستصحاب. وان العمل إنما هو بالدليل. وتقدم أن كلام المحقق لا يخلو عن إجمال ، فدعوى صراحته فيما ذكره المصنف غير ظاهرة.
(٤) حيث ذكر أن مقتضي كلامه عدم حجية الاستصحاب ، كما ذكرنا.
(٥) هذا يتم لو أريد بالمؤثر ما يعم عدم المقتضى ـ كما هو مقتضى كون هذا
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
