كذا (١) ، فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته ، لا نفسها (٢).
والأصل في ذلك : أن القضية المغياة ـ سواء كانت إخبارا عن الواقع وكانت الغاية قيدا للمحمول ، كما في قولنا : الثوب طاهر إلى أن يلاقي نجسا (٣) ، أم كانت ظاهرية مغياة بالعلم بعدم المحمول ، كما في ما نحن فيه ـ قد يقصد (٤) المتكلم مجرد ثبوت المحمول للموضوع ظاهرا أو واقعا ، من غير ملاحظة كونه مسبوقا بثبوته له ، وقد يقصد المتكلم به مجرد الاستمرار ، لا أصل الثبوت ، بحيث (٥) يكون أصل الثبوت مفروغا عنه. والأول أعم من الثاني من حيث المورد (٦).
إذا عرفت هذا فنقول : إن معنى الرواية :
إما أن يكون خصوص المعنى الثاني ، وهو القصد إلى بيان الاستمرار بعد الفراغ عن ثبوت أصل الطهارة ، فيكون دليلا على استصحاب
__________________
(١) لا يخفى أن المصنف قدسسره لحظ الحكم والاستمرار في المقام بمعناها الاسمي وجعلهما محكوما بهما ، مع أنها في لسان الدليل منظور إليها بما هما معنى حرفي. وهذا هو الذي أوجب اضطراب المطلب فلاحظ.
(٢) يعني : مع كون نفس الطهارة غير مغياة. لكن عرفت تحقق ذلك على كلا التقديرين.
(٣) الظاهر أن الغاية هنا أيضا للحكم لا للمحمول ، لما ذكرنا.
(٤) خبر «ان» في قوله : «والأصل في ذلك ان القضية ...».
(٥) متعلق بقوله : «وقد يقصد المتكلم به مجرد الاستمرار».
(٦) فإن المفروغية عن الثبوت قيد زائد على موضوع الثاني الذي هو نفس الذات.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
