الأمر الخامس
أنه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة ، إذ المقتضي موجود ـ وهو جريان دليل الاستصحاب ـ وعدم ما يصلح مانعا ، عدا أمور :
منها : ما ذكره بعض المعاصرين ، من أن الحكم الثابت في حق جماعة (١) لا يمكن استصحابه في حق آخرين (٢) ، لتغاير الموضوع ، فإن ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ، ولذا يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين ، بالإجماع والأخبار الدالة على الشركة (٣) ، لا بالاستصحاب.
__________________
(١) كأهل الشرائع السابقة.
(٢) كأهل هذه الشريعة ، إذ ليس المقصود بالاستصحاب إلا اثبات الحكم في حقهم ، لا في حق أهل تلك الشرائع.
(٣) لا يخفى أن الإجماع والأخبار المذكورة تقتضي ثبوت الحكم في حق المعدومين واقعا لا ظاهرا ، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب الذي هو من القواعد
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
