[حجة القول الرابع]
حجة من أنكر الاستصحاب في الامور الخارجية ما ذكره المحقق الخوانساري في شرح الدروس ، وحكاه في حاشية له عند كلام قول الشهيد : «ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه» ـ على ما حكاه شارح الوافية ـ واستظهره المحقق القمي قدسسره من السبزواري ، من :
أن الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجية ـ مثل رطوبة الثوب ونحوها ـ إذ يبعد أن يكون مرادهم (١) بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا ما يقال : إن الاستصحاب في الامور الخارجية لا عبرة به ، انتهى.
وفيه :
أما أولا : فبالنقض بالأحكام الجزئية ، مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة ، ونجاسته من حيث ملاقاته لها ، فإن بيانها أيضا ليست من وظيفة الإمام (عليهالسلام) (٢) ، كما أنه ليس من وظيفة
__________________
(١) يعني : الأئمة عليهمالسلام. وكأن وجه الاستبعاد أن الامور الخارجية أجنبية عن مقام التشريع ، فلا يشملها كلام الشارع الاقدس ، بل يختص بالامور الشرعية.
(٢) النقض بذلك إنما يتم لو كان الوجه في دعوى عدم شمول النصوص
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
