الشرعية والامور الخارجية قولين متعاكسين ليس على ما ينبغي ، لأن المراد بالحكم الشرعي :
إن كان هو الحكم الكلي الذي أنكره الأخباريون فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه ونفيه في غيره (١) ، فإن ما حكاه المحقق الخوانساري واستظهره السبزواري هو اعتباره في الحكم الشرعي بالإطلاق الثاني الذي هو أعم من الأول.
وإن اريد بالحكم الشرعي الإطلاق الثاني الأعم ، فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم الشرعي وعدمه في الحكم الشرعي ، لأن الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية (٢).
ثم إن المحصل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة :
الأول : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا (٣) ـ جزئيا كان كنجاسة الثوب ، أو كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير ـ وهو
__________________
(١) لأن القائل بنفيه في غير الحكم الشرعي يريد به نفيه في الموضوع الخارجي ، لا الحكم الجزئي.
(٢) والحاصل ان الحكم الشرعي الجزئي يتفق الطرفان على جريان الاستصحاب فيه ويتعاكسان في الحكم الكلي والموضوع الخارجي لا غير ، فليس التعاكس بين القولين تاما بل ناقصا.
(٣) يعني دون الأمور الخارجية. وهذا القول هو الذي جعله المصنف قدسسره القول الرابع من الأقوال في الاستصحاب فيما ياتي.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
