فإن كان الحد هو خصوص الصغرى (١) انطبق على التعريف المذكور (٢) ، وإن جعل خصوص الكبرى (٣) انطبق على تعاريف المشهور (٤).
وكأن صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدمتين (٥) ، فوافقه في ذلك ، فقال : الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال ، فيقال : إن الأمر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه ، وكل ما كان كذلك فهو باق ، انتهى. ولا ثمرة مهمة في ذلك (٦).
__________________
(١) وهي قوله : «إن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه».
(٢) وهو تعريف المحقق القمي قدسسره.
(٣) وهي قوله : «كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء».
(٤) هذا لا يخلو عن اشكال ، لأن تعاريف المشهور راجعة إلى أنه نفس الحكم بالبقاء والحكم المذكور ليس عين الظن بالبقاء ـ الذي هو مفاد الكبرى ـ بل هو مترتب على الظن المذكور. فلاحظ.
(٥) ظاهر كلام الوافية أن الاستصحاب نفس الحكم بالبقاء الراجع إلى التمسك بثبوت الشيء في حال على بقائه فيما بعد ذلك الحال.
وأما القياس الذي ذكره فظاهره أن الصغرى مذكورة تمهيدا للاستصحاب الذي هو الكبرى ، فيكون راجعا إلى تعريف المشهور. فتأمل جيدا.
(٦) لوضوح ان عنوان الاستصحاب لم يؤخذ في لسان أدلته ، وإنما هو عنوان اصطلاحي ماخوذ من مفاد الأدلة ، فالنزاع فيه راجع إلى النزاع في الاصطلاح لا في مفاد الأدلة ، ولا ثمرة في ذلك.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
