على يقين من وضوئه في السابق ، وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء (١) وجعل العلة نفس اليقين ، يكون قوله عليهالسلام : «ولا ينقض اليقين» بمنزلة كبرى كلية للصغرى المزبورة.
هذا ، ولكن مبنى الاستدلال على كون اللام في (اليقين) للجنس ، إذ لو كانت للعهد لكانت الكبرى ـ المنضمة إلى الصغرى ـ (ولا ينقض اليقين بالوضوء بالشك) ، فيفيد قاعدة كلية في باب الوضوء ، وأنه لا ينقض إلا باليقين بالحدث ، و (اللام) وإن كان ظاهرا في الجنس ، إلا أن سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور (٢) ، بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ. مع احتمال أن لا يكون قوله عليهالسلام :
__________________
(١) لم يتضح وجه الحاجة إلى اهمال التقييد المذكور ، فإن القيد المذكور قد أخذ في الصغرى ، وليس الاستدلال بها ، وإنما هو بالكبرى وهي : «ولا ينقض ...» ، وهي خالية عن التقييد المذكور ، فلو فرض إبقاء «اليقين» فيها على إطلاقه ـ كما سيأتي ـ تم الاستدلال بها على عموم الاستصحاب.
نعم لازم عموم الكبرى إهمال التقييد في الصغرى ، وأن ذكر القيد فيها ليس لدخله في الاستدلال والتعليل بل لتحققه في المورد ، للزوم التطابق بين الصغرى والكبرى في الأوسط القياسي. فلاحظ.
وقد نبه إلى بعض ذلك المصنف قدسسره في مجلس الدرس حسبما حكاه عنه بعض أعاظم المحشين قدسسره.
(٢) لا مجال لرفع اليد بذلك عن ظهور القضية في العموم ، ومنشؤه ورود الكبرى مورد التعليل الظاهر في كونه ارتكازيا مشيرا إلى قضية عرفية ارتكازية عامة لا خصوصية فيها لليقين بالوضوء ، فلو حمل على خصوصه كان التعليل تعبديا ، وهو خلاف ظاهر التعليل جدا. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
