بخلاف ما لو شك في أصل التخصيص ، فإن العام يكفي لإثبات حكمه في مورد الشك.
وبالجملة : فالفرق بينهما ، أن الشك في الرافعية ـ في ما نحن فيه ـ من قبيل الشك في تخصيص العام زائدا على ما علم تخصيصه ، نظير ما إذا ثبت تخصيص العلماء في «أكرم العلماء» بمرتكبي الكبائر ، وشك في تخصيصه بمرتكب الصغائر ، فإنه يجب التمسك بالعموم.
والشك (١) في وجود الرافع ـ فيما نحن فيه ـ شك في وجود ما خصص العام به يقينا ، نظير ما إذا علم تخصيصه بمرتكبي الكبائر وشك في تحقق الارتكاب وعدمه في عالم ، فإنه لو لا إحراز عدم الارتكاب بأصالة العدم التي مرجعها إلى الاستصحاب المختلف فيه لم ينفع العام في إيجاب إكرام ذلك المشكوك.
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إن مبنى كلام المحقق قدسسره لما كان على وجود المقتضي حال الشك وكفاية ذلك في الحكم بالمقتضى ، فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع (٢) أو رافعية الموجود.
والفرق بين الشك في الخروج والشك في تحقق الخارج في مثال العموم والخصوص ، من جهة (٣) إحراز المقتضي للحكم بالعموم
__________________
(١) عطف على اسم (أن) في قوله : «أن الشك في الرافعية فيما نحن فيه ...».
(٢) لكن عرفت أن المرجع فيه استصحاب عدم الرافع ، لا استصحاب نفس الأمر الوجودي المتيقن سابقا أعني الحكم المعلول.
(٣) خبر لقوله : «والفرق بين ...».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
