إلى العموم ، بل إلى الأصول الأخر.
ولا فرق بين استفادة الاستمرار من اللفظ ، كالمثال المتقدم (١) ، أو من الإطلاق ، كقوله : «تواضع للناس» ـ بناء على استفادة الاستمرار منه (٢) ـ فإنه إذا خرج منه التواضع في بعض الأزمنة ، على وجه لا يفهم من التخصيص ملاحظة المتكلم كل زمان فردا مستقلا لمتعلق الحكم ، استصحب حكمه بعد الخروج ، وليس هذا من باب تخصيص العام بالاستصحاب (٣).
وقد صدر خلاف ما ذكرنا ـ من أن مثل هذا من مورد الاستصحاب ، وأن هذا ليس من تخصيص العام به ـ في موضعين :
الأول : ما ذكره المحقق الثاني في مسألة خيار الغبن في باب تلقي الركبان : من أنه فوري ، لأن عموم الوفاء بالعقود من حيث الأفراد ، يستتبع عموم الأزمان.
__________________
الحدوث ، وكان البقاء مستفادا من الأصل او من طبيعة الحكم ، كما ذكره المصنف قدسسره فى مثل : (إذا تغير الماء نجس. هذا ملخّص ما يقال في المقام وقد فصلنا الكلام ذلك فى شرح الكفاية. فلاحظ.
(١) وهو قوله : «أكرم العلماء دائما».
(٢) لا اشكال في افادته الاستمرار الذي هو بمعنى ثبوت الحكم في تمام الازمنة لا بمعنى كون البقاء في الزمان الثاني فرع الوجود في الزمان الأول كي يمتنع الاستصحاب ، فيجري فيه ما عرفت في مثل : (أوفوا بالعقود).
(٣) يعني : بل من باب قصور العام عن مورد الاستصحاب. لكن عرفت حقيقة الحال.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
