الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافي ، لا إبطالها (١) ثم البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس (٢) ، فافهم.
ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة : «وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها اخرى ، ولا شيء عليه. ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات».
وقد تمسك بها في الوافية ، وقرره الشارح ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه.
وفيه تأمل : لأنه إن كان المراد بقوله عليهالسلام : «قام فأضاف إليها أخرى» ، القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة ،
__________________
(١) يعني بفعل المنافي.
(٢) لما حكي عنه قدسسره في مجلس الدرس من أن شرط التفريع أن يكون المتفرع أخص من المتفرع عليه ومن أفراده كي يصح تفريعه عليه ، ضرورة أن تفريع العام على الخاص من المستهجنات فلا يحمل عليها كلام الإمام عليهالسلام.
وفيه : أن العموم والخصوص لا دخل لهما في صحة التفريع وعدمها ، بل المدار فيها على نحو من الترتب بين الأمرين ، نظير ترتب الكبرى على الصغرى من حيث أن الصغرى منقحة للموضوع والكبرى منقحة للحكم المتفرع على الموضوع ، ويمكن تصحيح التفريع في المقام بحمل قوله : «فليس ينبغي ...» على إرادة الاستدلال بالكبرى ، وذلك موجب للحمل على الجنس لا موهن له. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
