في زمان آخر (١) ، فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي وإن توهم بعضهم : جريان عموم (لا تنقض) فيه ، كما سننبه عليه (٢).
والثاني : الشك في وجوده في زمان لاحق عليه ، فلو شك في زمان سابق عليه فلا استصحاب ، وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى (٣) مجازا (٤).
ثم المعتبر هو الشك الفعلي (٥) الموجود حال الالتفات إليه ، أما لو لم
__________________
ولعل الوجه فيه : ظهور الأدلة الشرعية في إمضاء القضية الارتكازية للاستصحاب ، وموضوع القضية الارتكازية ليس هو العلم بما هو صفة خاصة ، بل بما هو حجة ، فيقوم مقامه سائر الحجج المجعولة للشارع ، على ما سبق الكلام فيه في أوائل الكتاب. فلاحظ.
(١) وهو المعبر عنه بقاعدة الشك المساوي.
(٢) يأتي الكلام في القاعدة في الرواية الرابعة من روايات الاستصحاب ، وفي الشرط الثاني من شروط الاستصحاب في مباحث الخاتمة.
(٣) وكأن أصالة عدم النقل عند الشك فيه مبنية عليه. وإن كان التحقيق أنها كسائر الأصول اللفظية ليست مبنية على الاستصحاب التعبدي ، بل هي أصل عقلائي قائم بنفسه. يأتي التعرض على ذلك في آخر التنبيه السابع من تنبيهات الاستصحاب.
(٤) المجازية بلحاظ المعنى الاصطلاحي ، وإلا فالجميع مناسب للمعنى اللغوي. فلاحظ.
(٥) لظهور الأدلة فيه ، كما في جميع العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام ، لظهورها في الموضوعات الحقيقية الفعلية لا التقديرية.
ومنه يظهر أن اليقين المعتبر هو الفعلي أيضا لا التقديري ، بناء على ما سبق منا
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
