والمعاملات والمرافعات والسياسات (١).
نعم ، ذكر شيخنا البهائي قدسسره في الحبل المتين ـ في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ـ ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي ، حيث قال :
لا يخفى أن الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث ، لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربما يصير الراجح مرجوحا ، كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت. والحاصل : أن المدار على الظن ، فما دام باقيا فالعمل عليه وإن ضعف.
انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه.
ويظهر من شارح الدروس ارتضاؤه ، حيث قال بعد حكاية هذا الكلام :
ولا يخفى أن هذا إنما يصح لو بنى المسألة على أن ما تيقن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظن طرو ما يزيله ، يحصل الظن ببقائه ، والشك في
__________________
(١) وهذا مؤيد لما سبق منا من أن استفادة الاستصحاب من حكم العقل لا يستلزم كونه من الأمارات ، لإمكان كونه أصلا عقلائيا عمليا.
ودعوى : أن الملحوظ فيه الظن النوعي لا الشخصي ، فلا مانع من كونه امارة مع عدم افادته الظن الشخصي.
بعيدة عن المرتكزات ، وإن كانت ممكنة في نفسها ، بل ظاهرة من بعض كلماتهم.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
