لك حلال» ـ لأن (١) حمله على الاستصحاب وحمل الكلام على إرادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا خلاف (٢) الظاهر ، إذ ظاهر الجملة الخبرية إثبات أصل المحمول للموضوع ، لا إثبات استمراره (٣) في مورد الفراغ عن ثبوت أصله.
نعم ، قوله : (حتى تعلم) يدل على استمرار المغيا ، لكن المغيا به الحكم بالطهارة ، يعني : هذا الحكم الظاهري مستمر له إلى كذا ، لا أن الطهارة الواقعية (٤) المفروغ عنها مستمرة ظاهرا إلى زمن العلم.
ومنها : قوله عليهالسلام : «الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس».
وهو وإن كان متحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلا أن الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقق غالبا (٥) ، فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب (٦) ، والمعنى : أن الماء
__________________
(١) تعليل لقوله : «والظاهر إرادة القاعدة».
(٢) خبر (أن) في قوله : «لأن حمله ...».
(٣) لما عرفت من توقف إرادة الاستمرار على تقييد الموضوع ، وهو خلاف الأصل.
(٤) عرفت امتناع ارجاع الغاية للمحمول ، وانها إنما ترجع للحكم والنسبة.
(٥) بل دائما لاطلاق أدلة طهورية الماء ، فاحتمال نجاسته منحصر باحتمال التنجيس الطارئ. نعم قد لا يصح جريان استصحاب الطهارة فيه ، كما لو توارد عليه التنجيس والاعتصام مع الجهل بالسابق منهما ، وحينئذ يتعين التمسك باصالة الطهارة ، لا استصحابها. ولعل هذا هو مراد المصنف قدسسره من الغلبة.
(٦) كأنه من جهة أن الحمل على قاعدة الطهارة موجب لحملها على الفرد
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
