ذلك (١) ، وإما لعدم القول بالإثبات في الشك في رافعيته والإنكار في الشك في وجود الرافع ، وإن كان العكس موجودا ، كما سيجيء من المحقق السبزواري.
لكن في كلا الوجهين نظر (٢) :
أما الأول ، فلإمكان الفرق في الدليل الذي ذكره ، لأن مرجع ما ذكره في الاستدلال إلى جعل المقتضي والرافع من قبيل العام والمخصص (٣) ،
__________________
اللهم إلا أن يقال : كلام المحقق قدسسره مختص باستصحاب نفس الأمر الوجودي الذي أحرز مقتضيه كالنكاح ، وهو مختص بما إذا شك في رافعية شيء له أما مع الشك في وجود معلوم الرافعية كالطلاق بالالفاظ المتعلق عليها فلا مجال للرجوع إلى استصحاب نفس الأمر الوجودي ، بل لا بد من الرجوع إلى استصحاب عدم وجود الرافع المذكور الحاكم على استصحاب نفس الأمر الوجودي لكونه سببيا له ، فلا موجب لتعميم مراد المحقق قدسسره.
(١) كأنه لان ظاهر دليله أن المعيار في الحكم بالبقاء هو إحراز المقتضي ، وانه لا يرفع اليد عنه إلا بإحراز ما يمنع عنه ويرفعه ، ولا يفرق في ذلك بين الشك في رافعية الوجود والشك في وجود الرافع.
(٢) يعني : وجهي التسوية بين الشك في وجود الرافع والشك في رافعية الموجود.
(٣) محصله : أن المقتضي نظير العام والمانع نظير المخصص فالشك في رافعية الموجود نظير الشك في التخصيص والشك في وجود الرافع نظير الشك في وجود عنوان الخاص بعد الفراغ عن التخصيص به ، فكما لا يتوقف عن العمل بالعام في الشك فى التخصيص كذلك لا يتوقف عن الجريان على مقتضي الحالة السابقة في نظيره ، وكما يتوقف عن العمل بالعام في الشك في وجود عنوان المخصص بعد
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
