التصديقية للمسائل الأصولية ، وحيث لم تتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم ، كأكثر المبادئ التصورية.
نعم ذكر بعضهم (١) : أن موضوع الأصول ذوات الأدلة (٢) من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية.
ولعله موافق لتعريف الأصول بأنه : (العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الفرعية من أدلتها) (٣).
وأما على القول بكونه من الأصول العملية ، ففي كونه من المسائل الأصولية غموض ، من حيث إن الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنة ، وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة (٤) ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنة (٥) ، والمسألة الأصولية هي التي
__________________
الواحد ، فهو بحث عن عوارض السنة بعد الفراغ عن دليليتها. فراجع.
(١) كما هو المحكي عن صاحب الفصول قدسسره.
(٢) فيكون البحث عن دليليتها بحثا عن عوارض الموضوع ، فيدخل في العلم ولا يكون من المبادئ.
(٣) لأن دليلية الدليل ممّا يتوقف عليه استنباط الأحكام الفرعية.
(٤) كي يكون بحثا عن عوارض الموضوع ويدخل في العلم.
(٥) لكن إذا فرض كون القواعد المذكورة مما يترتب عليه استنباط الأحكام الفرعية ـ كما في الاستصحاب ـ كانت داخلة في التعريف المتقدم للمسألة الأصولية.
وإن كان لا يلائم فرض كون الموضوع هو الأدلة بناء على أن الموضوع هذا الذي يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
