بالشك ، أي مزاحما به.
والإنصاف : أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب ، إلا أن سندها غير سليم.
هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدل بها للاستصحاب (١) ، وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها ، وعدم صحة الظاهر منها ، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد (٢).
وربما يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة :
مثل : رواية عبد الله بن سنان ـ الواردة فيمن يعير ثوبه الذمي ، وهو
__________________
الاستصحاب. فلاحظ.
(١) لعل وجه الأظهرية من الصحيحتين الأوليين أن تفريع الصغرى على الكبرى في هذه الرواية ظاهر في عموم الكبرى وعدم كون اللام فيها للعهد لعدم سبق ما يقتضيه ، بخلاف الصحيحتين ، لاحتمال الحمل على العهد فيهما لسبق ما يصلح له. لكن عرفت اندفاع الاحتمال المذكور وأنه خلاف الظاهر.
فالعمدة في دليل الاستصحاب هو الصحيحتان المذكورتان.
(٢) لكنه كما ترى إذ لا معنى لجبر ضعف الدلالة في قوي السند بقوة الدلالة في ضعيف السند.
نعم لو تم عمل الأصحاب بضعيف السند القوي الدلالة أمكن دعوى جبر سنده. لكن لا مجال له بعد اختلافهم في حجية الاستصحاب ، واحتمال استناد من ذهب إليه منهم إلى قوي السند لدعوى تمامية دلالته ، ولا يحرز العمل الجابر لضعيف السند قوي الدلالة. فالعمدة ما ذكرنا من تمامية دلالة الصحيحتين الأوليين. والله سبحانه وتعالى العالم العاصم.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
