إما مطلقا ـ كما إذا حصل من الخبر الوارد في المسألة الفرعية ظن بمسألة أصولية ، فإنه لا يعمل فيه بذلك الظن ، بناء على عدم العمل بالظن في الأصول (١) ـ وإما في خصوص المقام ، كما إذا ظن بالقبلة مع تعذر العلم بها ، فلزم منه الظن بدخول الوقت مع عدم العذر المسوغ للعمل بالظن في الوقت (٢).
ولعل ما ذكرنا (٣) هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين
__________________
فاللازم الالتزام مع اطلاقه بوجوب الافطار بمضي ثلاثين يوما ، لما عرفت من أن التعبد بالموضوعات الشرعية يقتضي باطلاقه ترتيب جميع آثارها ، إلا أن يقيد ببعضها بالخصوص ، كما أشرنا إليه.
وإن كان مفاده وجوب الصوم احتياطا او تعبدا بوجوبه لا لحجية شهادة العدل الواحد في اثبات الشهر ، فعدم وجوب الافطار بمضي ثلاثين يوما واضح.
(١) وحينئذ يكون ذلك مقيدا لاطلاق دليل الحجية.
(٢) عدم حجية الظن بدخول الوقت لكونه لازما عاديا لا شرعيا ، ولا دليل فيه على عموم الحجية.
والمتحصل من جميع ما تقدم : أن حجية الامارة في اللوازم العادية أو العقلية خلاف الأصل ، فتحتاج إلى دليل بالخصوص. وفي اللوازم الشرعية هي الأصل ، فتخصيصها بالبعض محتاج إلى الدليل. وقد أوضحنا ذلك في حاشية الكفاية. فراجع.
(٣) وهو أن البناء على حجية الاستصحاب من باب الظن يقتضي عموم الحجية للوازم غير الشرعية ، كما سبق منه وعرفت الكلام فيه.
هذا ويمكن كون رجوعهم إلى الأصول في الموارد الآتية ناشئا عن غفلتهم عن كونها أصولا مثبتة.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
