ببقائه (١) ، فإن ظن بقاء طهارة ماء غسل به ثوب نجس أو توضأ به محدث ، مستلزم عقلا للظن بطهارة ثوبه وبدنه وبراءة ذمته بالصلاة بعد تلك الطهارة. وكذا الظن بوجوب المضي في الصلاة يستلزم الظن بارتفاع اشتغال الذمة بمجرد إتمام تلك الصلاة.
وتوهم إمكان العكس (٢) ، مدفوع بما سيجيء توضيحه من عدم إمكانه (٣).
وكذا إذا قلنا باعتباره من باب التعبد بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب أو عدمه ، لما ستعرف : من عدم إمكان شمول الروايات إلا للشك السببي ، ومنه يظهر حال ذلك معارضة استصحاب وجوب المضي باستصحاب انتقاض التيمم بوجدان الماء (٤).
ومنها : أنه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفي أولى وأرجح من بينة الإثبات ، لاعتضادها باستصحاب النفي.
والجواب عنه :
__________________
(١) يعني : من جهة استصحابه ، كي يدعي معارضة الاستصحاب المذكور للاستصحاب الجاري في الرافع.
(٢) بأن يدعي أن الاستصحاب الجاري في المرفوع لما كان موجبا للظن به لزمه الظن بعدم الرافع ، فلا يجري استصحاب وجود الرافع.
(٣) يأتي بعض الكلام في ذلك في تعارض الاستصحابين من الخاتمة.
(٤) فإن استصحاب انتفاض التيمم بوجد ان الماء من الاستصحاب التعليقي ، وهو ـ عند المصنف قدسسره ـ حاكم على الاستصحاب التنجيزي الذي هو في المقام استصحاب وجوب المضي في الصلاة. وتمام الكلام في محله.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
