[تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب]
وأما بالاعتبار الثاني (١) ، فمن وجوه أيضا :
احدها :
من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب إما أن يكون هو الإجماع ، وإما أن يكون غيره. وقد فصل بين هذين القسمين الغزالي ، فأنكر الاستصحاب في الأول. وربما يظهر من صاحب الحدائق ـ فيما حكي عنه في الدرر النجفية ـ أن محل النزاع في الاستصحاب منحصر في استصحاب حال الإجماع. وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة الأقوال إن شاء الله.
الثانى :
من حيث إنه قد يثبت بالدليل الشرعي ، وقد يثبت بالدليل العقلي.
ولم أجد من فصل بينهما ، إلا أن في تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلي ـ وهو الحكم العقلي المتوصل به إلى حكم شرعي ـ تأملا ، نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من حيث مناط الحكم (٢) ،
__________________
(١) يعني : تقسيم الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب.
(٢) اذ الحكم العقلي عبارة عن حكم الانسان نفسه ويمتنع جهل الحاكم
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
