حيث تشخصه (١) ، ولا أبعد الأجناس ، ولا أقرب الأصناف (٢) ، ولا ضابط لتعيين المتوسط (٣) ، والإحالة على الظن الشخصي قد عرفت ما فيه سابقا (٤) ، مع أن اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقق لا يختص دليله بالظن ، كما اعترف به سابقا ، فلا مانع (٥) من استصحاب وجود الحيوان في الدار إذا ترتب اثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها.
ثم إن ما ذكره : من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره ، سيجيء (٦) ما فيه مفصلا إن شاء الله تعالى.
وأما الثالث ـ وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ـ فهو على قسمين ، لأن الفرد الآخر : إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله (٧).
وإما أن يحتمل حدوثه بعده ، إما بتبدله إليه (٨) وإما بمجرد حدوثه
__________________
(١) لامتناع الاطلاع على مقدار قابلية خصوص مورد الشك غالبا.
(٢) لعدم الدليل على كل منهما.
(٣) مع أنه لا دليل عليه.
(٤) تقدم الكلام فيه في الوجه الثالث من حجة القول الأول.
(٥) بناء على جريان الاستصحاب مع الشك في المقتضى ، اما بناء على مختار المصنف قدسسره فالمتعين امتناع جريانه في مثل الفرض.
(٦) في التنبيه التاسع.
(٧) كما لو تردد الأمر بين دخول زيد الدار وحده ودخوله مع عمرو ، وعلم بخروج زيد ، واحتمل بقاء عمرو على تقدير دخوله.
(٨) كما لو أريد استصحاب وجود الجسم في الظرف فيما لو علم بوجود
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
