وبالجملة : فمن الواضح أن بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة الماء المتغير في الوجود ـ من (١) الجواهر والأعراض ـ في زمان الشك (٢) في النجاسة ، لذهاب (٣) التغير المشكوك (٤) مدخليته في بقاء النجاسة ، لا يوجب (٥) الظن ببقائها وعدم (٦) مدخلية التغير فيها. وهكذا الكلام في كل ما شك في بقائه لأجل الشك في استعداده للبقاء.
وإن أريد (٧) به ما وجه به كلام السيد المتقدم صاحب القوانين (٨) ـ بعد ما تبعه في الاعتراف بأن هذا الظن ليس منشؤه محض الحصول في الآن السابق ، لأن ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ـ قال :
بل لأنا لما فتشنا الامور الخارجية من الأعدام والموجودات وجدناها مستمرة بوجودها الأول على حسب استعداداتها وتفاوتها في مراتبها ، فنحكم فيما لم نعلم حاله بما وجدناه في الغالب ، إلحاقا له بالأعم الأغلب.
__________________
(١) تفسير لقوله : «الموجودات».
(٢) متعلق ببقاء في قوله : «بقاء الموجودات».
(٣) متعلق بالشك في قوله : «الشك في النجاسة» وهو بيان لعلة الشك. والمراد بذهاب التغير هو ذهابه من قبل نفسه.
(٤) صفة للتغير.
(٥) خبر (أن) في قوله : «فمن الواضح أن بقاء ...».
(٦) عطف على بقائها في قوله : «الظن ببقائها».
(٧) عطف على قوله : «فإن أريد أغلب الموجودات ...».
(٨) فاعل (وجّه).
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
