نقيضه (١) لا يعارضه ، إذ الضعيف لا يعارض القوي.
لكن ، هذا البناء ضعيف جدا ، بل بناؤها على الروايات مؤيدة بأصالة البراءة في بعض الموارد ، وهي تشمل الشك والظن معا ، فإخراج الظن منها مما لا وجه له أصلا ، انتهى كلامه.
ويمكن استظهار ذلك من الشهيد قدسسره في الذكرى حيث ذكر أن : قولنا : «اليقين لا ينقضه الشك» ، لا نعني به اجتماع اليقين والشك ، بل المراد أن اليقين الذي كان في الزمن الأول لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني ، لأصالة بقاء ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظن والشك في الزمان الواحد ، فيرجح الظن عليه ، كما هو مطرد في العبادات (٢) ، انتهى كلامه.
ومراده من الشك مجرد الاحتمال (٣) ، بل ظاهر كلامه أن المناط في
__________________
(١) وهو ارتفاع الحالة السابقة. والمراد من الشك هنا الوهم المقابل للظن الحاصل معه ، لا ما يتساوى معه الطرفان الذي يمتنع اجتماعه مع الظن ، كما لا يخفى.
(٢) الذي يظهر من بعض أعاظم المحشين قدسسره أن مراده الاشارة إلى حجية الظن في عدد الركعات وفي الافعال.
(٣) إذا كان الشك بمعنى تساوى الطرفين لا يجتمع مع الظن ، وحينئذ فيكون مشعرا أو ظاهرا في اعتبار كون الاحتمال موهوما.
لكن يأتي من المصنف قدسسره في التنبيه الثاني عشر دفع ذلك أيضا بما حاصله : أن كون الاحتمال موهوما إنما هو بملاحظة جريان أصالة بقاء ما كان ، وأما مع قطع النظر عن ذلك فلا ملزم بكونه موهوما ، وحينئذ فلا يكون مراد الشهيد اعتبار الظن الشخصي في المقام ، لإمكان حصول الظن بانتقاض الحالة السابقة ، إلا أنه بملاحظة
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
