ثم اعلم : أنه نسب إلى الفاضلين قدسسرهما التمسك بالاستصحاب في هذه المسألة ، في مسألة الأقطع.
والمذكور في المعتبر والمنتهى الاستدلال على وجوب غسل ما بقي من اليد المقطوعة مما دون المرفق : أن غسل (١) الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب ، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر ، انتهى.
وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) ، ولذا أبد له في الذكرى بنفس القاعدة.
ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب ، بأن يراد هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب ، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي ، والأصل عدمه (٢) ، أو لم يسقط بحكم الاستصحاب (٣).
__________________
الكلام فيه.
(١) في محل نصب بقوله : «الاستدلال على ...» على نزع الخافض.
(٢) كأنه إشارة إلى قاعدة الاشتغال ، بدعوى : أن الشك في المقام لما كان في سقوط ـ مع أنه لا وجه لعدّ قاعدة الاشتغال وجها للاستصحاب ـ التكليف بالباقي فالأصل عدمه وبقاء شغل الذمة.
وفيه : أن سقوط التكليف به ضمنا تبعا لسقوط التكليف بالمقام قطعي ، والشك إنما هو في حدوث تكليف استقلالي به والأصل البراءة. مع أن الشك في السقوط ناش من احتمال دخل المتعذر لا من الشك في الامتثال كي تجري قاعدة الاشتغال.
نعم قد يكون مقتضي للاشتغال بالطهارة وجوب غسل الباقي من العضو لان المقام من موارد الشك في المحصل.
(٣) والظاهر حينئذ رجوعه للتوجيه الأول من التوجيهات الثلاثة المتقدمة
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
