مستصحب النجاسة أيضا ، كما سيجيء.
ونظير ذلك ما صنعه صاحب الوافية ، حيث ذكر روايات (أصالة الحل) الواردة في مشتبه الحكم أو الموضوع في هذا المقام.
ثم على هذا (١) ، كان ينبغي ذكر أدلة أصالة البراءة (٢) ، لأنها أيضا متصادقة مع الاستصحاب من حيث المورد.
فالتحقيق : أن الاستصحاب ـ من حيث هو ـ مخالف للقواعد الثلاث : البراءة ، والحل ، والطهارة ، وإن تصادقت مواردها.
فثبت من جميع ما ذكرنا : أن المتعين حمل الرواية المذكورة على أحد المعنيين (٣) ، والظاهر إرادة القاعدة ـ نظير قوله عليهالسلام (٤) : «كل شيء
__________________
والرواية بعيدة عن ذلك جدا ، بل هي ظاهرة في أن علة الحكم هو محض الجهل بالحال ، كما هو مفاد قاعدة الطهارة.
(١) وهو أن صدق الرواية في مورد الاستصحاب كاف في صحة الاستدلال بها عليه.
(٢) مثل حديث الرفع والحجب ، لعمومهما لمورد استصحاب عدم التكليف. لكن لا يخفى ان مفاد أدلة البراءة مجرد رفع العقاب ، وليس هو حكما شرعيا ، حتى يقبل الاستصحاب ، بخلاف الحل والطهارة ، فلا مجال للنقض بذلك.
مضافا إلى ما عرفت من احتمال كون منشأ الشبهة ظهور «حتى» في الاستمرار ، ولا مجال لذلك في أكثر أدلة البراءة ، نعم قد يجري في بعضها. فلاحظ.
(٣) يعني : قاعدة الطهارة ومفاد الاستصحاب.
(٤) الكلام فيه هو الكلام في الرواية السابقة. ولذا ذهب المحقق الخراساني قدسسره إلى دلالته على قاعدة الحل الواقعي للأشياء ، وعلى الاستصحاب ، بنظير التقريب المتقدم.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
