الرابع
أن المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد الظاهري (١) ، هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة (٢).
وأما على القول بكونه من باب الظن ، فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار إفادة الظن في خصوص المقام (٣) ، كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية (٤) مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانا ببقاء الحالة السابقة ، ويظهر ذلك بأدنى تتبع في أحكام العبادات
__________________
(١) يعني : المستفاد من الأخبار.
(٢) يعني : سواء ظن ببقائها أم لا ، ظن بارتفاعها أم لا. ويأتي التعرض لوجهه في التنبيه الثاني عشر.
(٣) يعني : لا يعتبر حصول الظن الشخصي في مورده.
(٤) قال بعض أعاظم المحشين قدسسره في توضيحه : «ويدل عليه كما في الكتاب حكمهم بمقتضيات الأصول المثبتة والنافية من أول الفقه إلى آخره من دون الاشتراط بشيء من افادتها الظن في اشخاص الموارد أو عدم قيام الظن على الخلاف».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
