الثاني
إن عد الاستصحاب ـ على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن ـ من الأدلة العقلية ، كما فعله غير واحد منهم ، باعتبار (١) أنه حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع ، فنقول : إن الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه ، وكل ما كان كذلك فهو باق ، فالصغرى شرعية (٢) ، والكبرى عقلية ظنية ، فهو والقياس والاستحسان والاستقراء ـ نظير المفاهيم والاستلزامات ـ من العقليات الغير المستقلة (٣).
__________________
(١) خبر (إن) في قوله : «إن عدّ الاستصحاب ...».
(٢) كون الصغرى شرعية موقوف على أن موضوع الاستصحاب نفس ثبوت الحكم سابقا ، أما بناء على ان موضوعه اليقين بالثبوت سابقا ، فالصغرى ليست شرعية ، بل متفرعة على حكم شرعي. فلاحظ.
(٣) الأحكام العقلية المستقلة هي الأحكام أو المدركات العقلية التي يثبت بها الحكم الشرعي بلا توسط جعل شرعي أو غيره ، كحكم العقل بقبح الظلم وحسن
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
