فوجدت لفظ «أظهر» (١) بدل «كذلك» ، وحينئذ فظاهره مقابلة وجه الحكم بالبقاء في التخيير بوجه الحكم بالبقاء في الاقتضاء ، فلا وجه لإرجاع أحدهما للآخر.
والعجب من بعض المعاصرين (٢) ، حيث أخذ التوجيه المذكور عن القوانين ، ونسبه إلى المحقق الخوانساري ، فقال :
حجة المحقق الخوانساري أمران : الأخبار ، وأصالة الاشتغال. ثم أخذ في إجراء أصالة الاشتغال في الحكم التخييري بما وجهه في القوانين ، ثم أخذ في الطعن عليه.
وأنت خبير : بأن الطعن في التوجيه ، لا في حجة المحقق ، بل لا طعن في التوجيه أيضا ، لأن غلط النسخة ألجأه إليه (٣).
هذا ، وقد أورد عليه (٤) السيد الشارح (٥) : بجريان ما ذكره من قاعدة وجوب تحصيل الامتثال في استصحاب القوم ، قال :
بيانه : أنا كما نجزم ـ في الصورة التي فرضها ـ بتحقق الحكم في قطعة من الزمان ، ونشك أيضا ـ حين القطع ـ في تحققه في زمان يكون حدوث
__________________
(١) كما تقدم نقل كلام المحقق الخونساري هكذا.
(٢) الظاهر انه صاحب الفصول قدسسره.
(٣) هذا لو تم إنما يدفع الطعن عن الموجه ـ وهو المحقق القمي قدسسره ـ لا عن التوجيه. والأمر سهل.
(٤) يعني : على المحقق الخونساري قدسسره.
(٥) لا يبعد ان يكون المراد به السيد الصدر شارح الوافية.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
