مجهولة عندنا أو غايات كذلك ، وسواء أيضا تحقق قدر مشترك (١) بين تلك الأشياء والغايات أو تباينها بالكلية.
وأما إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورد نص ـ مثلا ـ على أن الواجب الشيء الفلاني (٢) ونص آخر على أن ذلك الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الامة إلى وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر ، فظهر ـ بالنص والإجماع في الصورتين ـ أن ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أم تباينا كلية. وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلي إلى الغاية.
هذا مجمل القول في هذا المقام. وعليك بالتأمل في خصوصيات الموارد ، واستنباط أحكامها عن هذا الأصل ، ورعاية جميع ما يجب رعايته عند تعارض المعارضات. والله الهادي إلى سواء الطريق. انتهى كلامه ، رفع مقامه.
وحكى عنه السيد الصدر في شرح الوافية حاشية اخرى له ـ عند قول الشهيد : «ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه ... الخ» ـ ما لفظه :
وتوضيحه : أن الاستصحاب لا دليل على حجيته عقلا ، وما تمسكوا به ضعيف. وغاية ما تمسكوا بما ما ورد في بعض الروايات الصحيحة :
__________________
(١) بأن يكون بينهما جامع عرفي واحد ، كالقصر والتمام الداخلين في عنوان الصلاة.
(٢) لعله أراد به مثل التمسح بالأحجار.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
