للعموم دون الأول.
ويمكن توجيه كلامه قدسسره : بأن مراده من العمومات ـ بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف (١) ـ هي عمومات الأصول ، ومراده بالتخصيص للعمومات ما يعم الحكومة ـ كما ذكرنا في أول أصالة البراءة (٢) ـ وغرضه : أن مؤدى الاستصحاب في كل مستصحب إجراء
__________________
كي يمنع من الاستصحاب ، لكن تقدم منا الإشكال في ذلك.
نعم قد يستشكل في عموم حل الطيبات باحتمال حمل الطيبات في قوله تعالى : (اليوم أحلّ لكم الطّيّبات وطعام الّذين أوتوا الكتاب حلّ لكم) على طيبات معهودة ، لا على مطلق ما طاب عرفا ، وإلا لم يناسب عطف قوله : (وطعام الّذين) لوضوح أنه من الطيبات بالمعنى المذكور وفي عموم حل الانتفاع بما في الارض ، بعدم ثبوته ، وقوله تعالى : (خلق لكم ما في الأرض جميعا) ظاهر في كون الغرض من خلق ما في الارض نفع الناس ، وهو أعم من حل الاكل. فتأمل جيدا. وتمام الكلام في محل آخر.
(١) يعني : للأصل. حيث تقدم ذلك في بيان كلامه هنا كما تقدم في كلامه المنقول في أوائل مبحث الاستصحاب. فراجع.
(٢) الذي تقدم في أوائل أصل البراءة التعرض للنسبة بين دليل الأصل والامارة ، لا بين دليل الاستصحاب وأدلة الأصول.
نعم قد يظهر من كلامه في الخاتمة أن نسبة أدلة الأصول للاستصحاب هى نسبة أدلة الأصول للامارات على كلام يأتي التعرض له.
وكيف كان فالذي يظهر من كلام السيد المتقدم أن مراده من التخصيص معناه الحقيقي ، لا ما يعم الحكومة لعدم توجهه للحكومة ، ولذا دفع اشكال كون النسبة بين أدلة الأصول ودليل الاستصحاب هي العموم من وجه بأن العبرة في
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
