بحسب المسامحة العرفية في كثير من الاستصحابات (١) جريان الاستصحاب في المقام.
وربما يتمسك في مطلق الشك في الفساد (٢) ، باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضي.
وفيه : أن الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة ، والمفروض الشك في الصحة (٣).
__________________
لا ينفع ، وإن كان بينها وبين ما لحقها من الاجزاء فالشك في وجوده لا في بقائه.
(١) تقدم منه قدسسره التنظير للمقام باستصحاب الكرية المبني على التسامح في موضوع الاستصحاب فكما يقال عند العرف : كان هذا الماء كرا فهو كما كان كذلك يقولون : كانت الهيئة الاتصالية موجودة في الصلاة فهي باقية.
لكن سبق الإشكال في الاعتماد على التسامح العرفي في موضوع الاستصحاب ويأتي في محله توضيحه.
نعم سبق إمكان تصحيح الاستصحاب دون أن يبتني على التسامح العرفي. وإن سبق فيه الإشكال من وجه آخر. فراجع.
(٢) يعني : وإن كان من جهة احتمال طروء المفسد لا القاطع.
(٣) لكن قد يدعى أن الصحة من الطوارئ غير المقومة للموضوع عرفا فيصح الاستصحاب بناء على الاكتفاء في موضوعه بالتسامح العرفي ، فيقال : كان قطع هذه الصلاة محرما فهو كما كان.
فالأولى الإشكال في الاستصحاب المذكور بما تقدم منه قدسسره من أن الشك في المقام في حصول الانقطاع القهري ، فلا يعلم كون رفع اليد عن العمل قطعا حتى يحرم بمقتضى الاستصحاب. فراجع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
