إلى أفراد الاستصحاب وجزئياته ، إلا كعموم آية النبأ بالقياس إلى آحاد الأخبار المعتبرة ، انتهى.
أقول : معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاص ـ كاستصحاب نجاسة الماء المتغير ـ ليس إلا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ، وهل هذا إلا نفس الحكم الشرعي (١)؟! وهل الدليل عليه إلا قولهم عليهمالسلام : «لا تنقض اليقين بالشك» (٢)؟! وبالجملة : فلا فرق بين الاستصحاب وسائر القواعد المستفادة من العمومات (٣).
هذا كله في الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكمية المثبت للحكم الظاهري الكلي.
وأما الجاري في الشبهة الموضوعية ـ كعدالة زيد ونجاسة ثوبه وفسق
__________________
(١) يعني : الظاهري.
(٢) والحاصل : ان مفاد الاستصحاب في الموارد الجزئية ابقاء الحكم السابق ، وهو عين مفاد القضية الكلية المستفادة من قولهم عليهمالسلام : «لا تنقض اليقين بالشك» بخلاف مفاد خبر الواحد مثلا ، فإنه يتضمن الحكم الفرعي ، وهو مغاير لمفاد آية النبأ التي فرض دلالتها على حجية خبر الواحد ، لاختلاف سنخ الحكم فيهما واختلاف موضوعه ، فلا وجه لقياس الاستصحاب بذلك.
ويأتي في آخر التنبيه العاشر كلام للسيد المذكور قدسسره مبني على ما ذكره هنا ، ويأتي تعقيبه هناك إن شاء الله تعالى.
(٣) عرفت الفرق بينه وبينها من حيث وقوعه في طريق استنباط الأحكام الفرعية دونها ، لأنها هي بنفسها متعرضة للحكم الفرعي.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
